" اللغة العربية في قراءة الحداثيين للقرآن الكريم". "الكتاب والقرآن " لمحمد شحرور أنموذجا

علي محسن شابير

Abstract


لا شكّ في أنّ المشكلات الحضارية التي تعيشها الأمة الاسلامية منذ أواخر القرن العشرين ومطلع هذا القرن، والتي يشكل الدّين والهوية والقيم أهم تجلياتها، أصبحت محلّ اهتمام المفكّرين والباحثين. من أجل رصد الأسباب الحقيقيّة لتلك المشكلات، ومن ثم إيجاد الحلول الممكنة للخروج منها. ولقد تباينت المواقف إلى حدّ التناقض؛ فبينما يرى البعض أنّ أهمّ عوامل السّقوط الحضاري تعود إلى ابتعاد المسلمين عن عناصر هويّتهم ممثّلة أساسا في الكتاب والسنة، وإنّ الحلّ يكمن في إعادة الاعتبار إلى النصوص المؤسسة، وذلك بتفعيلها في مناحي الحياة المختلفة.

   في المقابل يرى البعض الآخر أنّ البحث عن الحلول لمشكلات العصر في نصوص مضى على تشكّلها أربعة عشر قرنا إنّما هو سراب ووهْم، سَيَنْجلي مع ازدياد الهوّة بين العالم الغربي المتحرّر من قيود التعاليم المسيحيّة، والعالم الإسلامي الذي كبّلته العوائق المعرفيّة، وبات سجين ماضيه، لا يفكّر إلاّ بعقول من سبقوه. والحلّ -في نظر هؤلاء -يكون بإخضاع النصوص المؤسِّسة لأحدث ما استجدّ من مناهج على غرار ما حصل للكتاب المقدّس.

   والذي يهمّنا في هذه الدراسة – هو الموقف الثاني، أي دعاة إعادة القراءة للنصوص انطلاقا من المثال الغربي، وهم يُصَنّفُون تحت اسم: أصحاب "القراءة الحداثّيــة".


Full Text:

PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.